شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال الساعات الماضية، موجة فيضانات شديدة اجتاحت العديد من أحيائها، نتيجة هطول أمطار غزيرة فاقت المعدلات المعتادة، ما أدى إلى وقوع خسائر مادية كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، وأثارت حالة من الفوضى والذعر بين السكان.
مشاهد صادمة توثق الكارثة
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو صادمة تُظهر حجم الدمار الناجم عن الفيضانات، حيث ظهرت السيارات وهي تسبح في الشوارع بعد أن جرفتها المياه، بينما تسربت السيول إلى عدد كبير من المنازل والمحال التجارية.
ورصدت المقاطع المتداولة تحول بعض الشوارع إلى أنهار طينية جارفة، وَسْط محاولات يائسة من السكان لإنقاذ ممتلكاتهم، في ظل غياب ملحوظ لأي استعدادات لمواجهة الكارثة.
المناطق المتضررة
أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن أحياءً عدة في العاصمة، من بينها بيساي، ليديتا، وكيتي مايكل، كانت من بين الأكثر تضررًا، حيث غمرت المياه الطرق والمنازل، وأُجبرت العشرات من الأسر على إخلاء مساكنهم مؤقتًا.
ضعف البنية التحتية يزيد المعاناة
سلّطت هذه الكارثة الضوء على ضعف البنية التحتية في العاصمة الإثيوبية، خاصة على مستوى شبكات تصريف مياه الأمطار، حيث لم تتمكن من احتواء الكميات الكبيرة التي هطلت خلال وقت قصير، مما أدى إلى انسداد المصارف وارتفاع منسوب المياه بشكل خطير.
لا خسائر بشرية حتى الآن
على الرغْم من الدمار الكبير، لم تُسجل حتى الآن أي حالات وفاة أو إصابات بشرية، حَسَبَ السلطات المحلية، التي أشارت إلى أن جهود الإغاثة والإنقاذ لا تزل جارية، خاصة في المناطق المنخفضة المعرضة لتجمع المياه.
السلطات تتعهد بالتحقيق والمعالجة
من جهتها، أعلنت بلدية أديس أبابا أنها ستُجري تحقيقًا عاجلًا في أسباب فشل منظومة الصرف وتصريف مياه الأمطار، كما تعهدت بتقديم الدعم العاجل للمتضررين، وتفعيل خطط الطوارئ للحد من تداعيات الفيضانات المستمرة.
فيضانات إثيوبيا
تُعد الفيضانات الموسمية ظاهرة متكررة في إثيوبيا، حيث تُعاني المدن الكبرى من تداعيات التغير المناخي، وسوء التخطيط العمراني. وتزداد حدة هذه الظواهر خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، مع بدء موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية.
خطر موسمي متجدد
وتحذر تقارير بيئية دولية من أن إثيوبيا معرضة لمخاطر مناخية متصاعدة خلال السنوات القادمة، ما لم تتخذ الحكومة إجراءات جذرية لتعزيز البنية التحتية، وتطوير أنظمة إنذار مبكر أكثر فاعلية.

