فرضت الهيئة الوطنية للرقابة الصحية في بيرو (SuSalud) غرامة مالية كبيرة على عيادة “ديلجادو-أونا” الواقعة في العاصمة ليما، وذلك على خلفية تسريب معلومات طبية خاصة بالمغنية العالمية شاكيرا، في أثناء تلقيها العلاج في المستشفى خلال زيارتها الأخيرة إلى البلاد ضمن جولتها الفنية.
تفاصيل الواقعة
وبحسب ما نقلته صحيفة “مي دياريو” الإسبانية، فقد تعرضت النجمة الكولومبية شاكيرا لتسريب بياناتها الصحية في أثناء وجودها في العاصمة البيروفية، حيث اضطرت لدخول المركز الطبي نتيجة آلام حادة في منطقة البطن، بينما كان جمهورها ينتظر أداءها الفني ضمن حفلها في الملعب الوطني بليما.
ومع دخولها العيادة، بدأت تفاصيل حالتها الطبية وتشخيصها السريري تنتشر بشكل غير قانوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الغضب والانتقادات، سواء من جمهورها أو من الجهات الحقوقية.
غرامة مالية ثقيلة
وعلى إثر ذلك، أصدرت الهيئة الوطنية للرقابة الصحية في بيرو قرارًا بتغريم العيادة مبلغًا قدره 188 ألف دولار أمريكي، باعتبار ما حدث انتهاكًا جسيمًا لسرية البيانات والمعلومات الطبية، وخرقًا لقانون حماية البيانات الشخصية البيروفي، إضافة إلى مخالفته للدستور السياسي للبلاد ولأحكام قانون الصحة العامة.
رد فعل العيادة
بدورها، أصدرت إدارة العيادة بيانًا داخليًا عبّرت فيه عن أسفها البالغ إزاء الواقعة، مؤكدة التزامها باحترام السرية الطبية للمرضى، سواء كانوا شخصيات عامة أم مواطنين عاديين. كما أوضحت العيادة في بيانها أنها ستتخذ الإجراءات القانونية للطعن على الغرامة المفروضة، معتبرة القرار مبالغًا فيه.
وجاء في جزء من الرسالة التي وُجهت إلى طاقمها الطبي: “نُجدد اعتمادنا على التزامكم بمواصلة تقديم خدمة طبية مهنية تحترم خصوصية المرضى وكرامتهم، وسنعمل معًا من أجل ضمان حياة أفضل دائمًا.”
مخالفة قانونية جسيمة
وأشارت الجهات الرقابية إلى أن هذا التسريب لم يُلحق الضرر بسمعة العيادة فقط، بل شكل كذلك انتهاكًا صريحًا لمبادئ حماية البيانات الشخصية وحقوق المرضى في الخصوصية. واعتبرت الهيئة أن العيادة ارتكبت مخالفة جسيمة وفقًا للوائح SuSalud المتعلقة بالمخالفات والعقوبات الصحية، مما استدعى توقيع العقوبة المالية.
خلفية الزيارة الصحية
كانت شاكيرا قد وصلت إلى بيرو ضمن جولتها الغنائية العالمية تحت عنوان “نساء لم يعدن يبكين” (Women Don’t Cry Anymore)، قبل أن تتعرض لوعكة صحية مفاجئة استدعت دخولها العيادة. فيما كان جمهورها يترقب إعلانًا بشأن مصير الحفل، انتشرت الأنباء بشأن حالتها الصحية، ما أثار جدلًا كبيرًا في الأوساط الإعلامية والاجتماعية.
التزام دُوَليّ بحماية الخصوصية
تأتي هذه الواقعة لتُعيد التأكيد على أهمية حماية خصوصية وسرية البيانات الطبية للمرضى حول العالم، بصرف النظر عن شهرتهم أو مكانتهم الاجتماعية، وضرورة التزام المؤسسات الصحية بالقوانين واللوائح الدولية والوطنية التي تُجرّم تسريب أي معلومات دون موافقة المريض.

