مع انطلاق النسخة الجديدة من مهرجان “العالمين الجديدة 2025″، بات الحدث أكثر من مجرد تظاهرة فنية وترفيهية. فالمدينة الساحلية، التي تحولت إلى نقطة جذب عالمية، تستخدم المهرجان كقوة دافعة لجذب الاستثمارات، وتعزيز السياحة، وتغيير الخريطة الاقتصادية للساحل الشمالي.
أكثر من حفلات فنية: استثمار في البنية التحتية
شهدت مدينة العلمين الجديدة تطوراً هائلاً في بنيتها التحتية لاستقبال هذا الحدث الضخم. فلم يقتصر الأمر على إعداد المسرح الرئيسي فقط، بل امتد ليشمل تطوير الطرق، وتجهيز فنادق جديدة، وبناء مناطق خدمية متكاملة. هذا التوسع لا يخدم المهرجان فقط، بل يضمن استمرارية جاذبية المدينة طوال العام.
وفي تصريحات، قال مصدر مسؤول في هيئة المجتمعات العمرانية “المهرجان هو واجهة، لكن الهدف الحقيقي هو الترويج للمدينة كمركز سياحي واقتصادي مستدام. الاستثمارات التي تأتي مع المهرجان ليست قصيرة الأجل، بل هي شراكات طويلة الأمد في قطاعات الضيافة والترفيه”.
تأثير اقتصادي مباشر
توقع خبراء اقتصاديون أن يضخ المهرجان مبالغ كبيرة في الاقتصاد المحلي، من خلال:
زيادة الإشغال الفندقي، بلغت نسبة الإشغال في فنادق العلمين والمناطق المحيطة بها مستويات قياسية، مما انعكس إيجاباً على إيرادات القطاع السياحي.
خلق فرص عمل، يوفر المهرجان آلاف فرص العمل المؤقتة في قطاعات التنظيم، والخدمات، والأمن، مما يساهم في الحد من البطالة.
تنشيط حركة التجارة، شهدت المحال التجارية والمطاعم زيادة كبيرة في المبيعات، مع توافد الآلاف من الزوار من داخل مصر وخارجها.
مدينة العلمين كنموذج جديد للسياحة
يبدو أن “العالمين الجديدة 2025” يمثل تحولاً في مفهوم السياحة في مصر. فبدلاً من الاعتماد على السياحة الأثرية فقط، تروج الحكومة الآن للسياحة الحديثة التي تجمع بين الترفيه، والثقافة، والأعمال.
وبحسب المحلل الاقتصادي الدكتور علي فوزي، فإن “مهرجان العلمين يضع مصر على خريطة السياحة العالمية الحديثة. إنه يرسل رسالة واضحة بأن مصر ليست فقط بلد التاريخ، بل هي بلد المستقبل والترفيه والفرص الاستثمارية”.

