في تطور جديد ضمن النزاع القضائي الدائر داخل عائلة الدكتورة نوال الدجوي، إحدى أبرز رموز التعليم الخاص في مصر، قررت المحكمة المختصة منح مهلة مدتها ثلاثة أشهر لعائلة الدجوي، لتقديم المستندات المطلوبة في الاستئناف المقام من حفيدها عمرو شريف الدجوي، الذي يطالب بالحجر على ممتلكات جدته، بدعوى تدهور حالتها الصحية وعدم قدرتها على إدارة شؤونها المالية.
نوال الدجوي
وقررت المحكمة تحديد جَلسة يوم 30 سبتمبر المقبل للنظر في القضية والفصل النهائي فيها، وَسْط حالة من الترقب داخل الأوساط العائلية والتعليمية، نظرًا لارتباط اسم الدكتورة نوال الدجوي بمسيرة حافلة في مجال التعليم الجامعي الخاص امتدت لعقود.
خلافات عائلية معلنة
وكانت الجَلسة الأخيرة التي عقدتها المحكمة، قد شهدت عدم تقديم أي من طرفي النزاع مستندات تفيد بوجود تصالح أو اتفاق ودي، الأمر الذي دفع المحكمة إلى إرجاء الفصل في الدعوى، ومنح الطرفين فرصة جديدة لإثبات مواقفهم القانونية عبر تقديم الأوراق والمستندات اللازمة.
يُذكر أن هذه القضية بدأت عندما تقدّم الحفيد، عمرو شريف الدجوي، بطلب رسمي للمحكمة للحجر على ممتلكات جدته، مستندًا إلى ما اعتبره تدهورًا حادًا في حالتها الصحية، وهو ما رفضته محكمة أول درجة في وقت سابق، معتبرة أن الدعوى غير قائمة على أساس قانوني كافٍ.
إلا أن الحفيد قرر استئناف الحكم، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط العائلية المحافظة، خاصة وأن القضية تطال “الجدة المؤسسة” التي شيدت صرحًا تعليميًا حمل اسمها، وأصبح علامة بارزة في مجال التعليم الجامعي الخاص بمصر.
النيابة تغلق التحقيقات
وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة قد أغلقت التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ**”سرقة أموال نوال الدجوي”**، التي شهدت اتهامات متبادلة بين أفراد العائلة بشأن الاستيلاء على مبالغ مالية تخص الدكتورة نوال.
وجاء قرار النيابة بعد أن تنازلت الدكتورة نوال الدجوي عن البلاغ الذي قدمته ضد بعض أحفادها، ورفضت توجيه أي اتهام رسمي لهم، مؤكدة — وفق ما ورد في التحقيقات — حرصها على الحفاظ على تماسك الأسرة وصلة الأرحام، وعدم تصعيد الخلافات العائلية إلى ساحات المحاكم.
الرأي العام
وحظيت القضية باهتمام واسع في الأوساط الإعلامية والمجتمعية، نظرًا لما تمثله عائلة الدجوي من مكانة مرموقة في قطاع التعليم الخاص، فضلًا عن ما كشفت عنه القضية من صراع مكتوم داخل واحدة من أعرق العائلات التعليمية في مصر.
ومن المقرر أن تشهد الجلسات المقبلة حسمًا لمسار القضية، إما بتثبيت الحجر على ممتلكات الدكتورة نوال الدجوي حال إثبات مبرراته قانونيًا، أو برفض الاستئناف والإبقاء على حكم محكمة أول درجة.

