في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس 12 يونيو 2025، أن عائلات الدبلوماسيين الأمريكيين قد غادرت المنطقة، نتيجة لما وصفه بـ”خطر محتمل”، مؤكدًا أن القرار يأتي في إطار إجراءات وقائية لحماية رعايا بلاده في ظل الأوضاع غير المستقرة.
ترامب
وقال ترامب في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، ردًا على سؤال بشأن مغادرة عائلات الدبلوماسيين الأمريكيين على خلفية التصعيد مع إيران: “يتم إخراجهم الآن، لأن المكان قد يصبح خطيرًا، وسنرى ما سيحدث، وقمنا بتنبيههم للخروج”.
لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي
وأضاف ترامب في معرض حديثه عن إيران: “لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، الأمر بسيط للغاية. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ولن نسمح لهم بذلك”.
بيت هيجسيث
ومساء أمسِ الأربعاء، قال مسؤول أمريكي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”: وزير الدفاع بيت هيجسيث، منح إذنًا بالمغادرة الطوعية لعائلات العسكريين من مواقع في نطاق مسؤولية القيادة المركزية.
التوتر بالشرق الأوسط
وأضاف حَسَبَ “سبوتنك”، أن “القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تراقب التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتنسق مع وزارة الخارجية الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة لتقديم الدعم لأي بعثة أمريكية في أنحاء العالم”.
إخلاء السفارة الأمريكية بالعراق
وفي وقت سابق من يوم أمسِ الأربعاء، أفادت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مصادر أمريكية وعراقية، بأن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء سفارتها في العراق، بسبب “تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة”، كما تستعد لإجلاء عائلات العسكريين الأمريكيين في البحرين.
العراق
من جانب آخر، قال مصدر حكومي عراقي لوكالة الأنباء العراقية “واع”، إنه “لم يسجل لدى الجانب العراقي أي مؤشر أمني يستدعي الإخلاء”، مشيرًا إلى أن “خطوات إخلاء بعض الموظفين الأمريكيين تشمل عددًا من بلدان الشرق الأوسط ولا تقتصر على العراق فقط”.
الأمن الداخلي
وجدد المصدر التأكيد على أن كل المؤشرات تدعم استتباب الأمن الداخلي والاستقرار في البلاد.
وزير الدفاع الإيراني
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أنه “في حال وقوع اشتباك يتوجب على الولايات المتحدة مغادرة المنطقة، لأن جميع قواعدها ستكون في مرمى النيران الإيرانية”.
المفاوضات النووية
وأضاف أنه “في حال لم تصل المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، إلى نتيجة وحاول البعض فرض مواجهة ضدنا، فإن خسائر الطرف الآخر ستكون أكبر من خسائرنا بالتأكيد”.
توتر طهران والغرب
ويشهد التوتر بين طهران والغرب بشأن مستقبل الاتفاق النووي، تصاعدًا في وقت يتواصل فيه الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، عبر وساطة سلطنة عمان.
خلاف إيران وواشنطن
وتعد قضية تخصيب اليورانيوم من أبرز نقاط الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، إذ ترفض طهران التخلي عن هذا “الحق” وتؤكد أنه لأغراض سلمية، في حين ترى واشنطن والدول الغربية أن استمرار التخصيب يمثل مسارًا محتملًا نحو تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.
سلطنة عمان
وعقدت في العاصمة الإيطالية روما، في 23 مايو الماضي، الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني برعاية سلطنة عمان
البرنامج النووي الإيراني
وبدأت جولات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، في 12 أبريل الماضي، برعاية سلطنة عمان، والتي اعتبرت التواصل الأرفع مستوى بين البلدين منذ الاتفاق الدُّوَليّ المبرم مع طهران في العام 2015، حول برنامجها النووي والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018.
اتفاق مع إيران
ويذكر أنه في عام 2015، توصلت بريطانيا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا إلى اتفاق مع إيران، بشأن برنامجها النووي، الذي ينص على تخفيف العقوبات عنها مقابل فرض قيود على البرنامج النووي.
العقوبات على طهران
ولاحقا انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية، خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة، من الاتفاق النووي في مايو 2018، وأعادت فرض العقوبات على طهران.
تخصيب اليورانيوم
وردت إيران على ذلك بإعلان خفض تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق، متخلية على وجه الخصوص عن القيود المفروضة على الأبحاث النووية ومستوى تخصيب اليورانيوم.
عودة ترامب
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، في يناير 2025، أعادت واشنطن تفعيل سياسة “الضغوط القصوى” على إيران، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

