في مشهد أثار موجة من التعاطف والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر نجم منتخب مصر والناديين الأهلي والزمالك السابق، إبراهيم سعيد، في حالة انهيار وبكاء مؤثر خلال بث مباشر عبر صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك”، وذلك عقب خروجه من الحبس بسبب قضايا نفقة متراكمة، في واقعة أعادت إلى الواجهة أزمات اللاعب الشخصية والقانونية المستمرة منذ اعتزاله الملاعب.
حكم حبس
وتعود تفاصيل الأزمة إلى صدور حكم قضائي من محكمة أسرة النزهة يقضي بحبس إبراهيم سعيد لمدة شهر، على خلفية امتناعه عن سداد مصروفات دراسية مستحقة لابنته من طليقته الأولى السيدة ابتسام علاء.
وبحسب نص الدعوى، بلغت قيمة المصروفات الدراسية المتأخرة 227 ألف جنيه مصري، الأمر الذي دفع طليقته إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوق ابنتها القانونية، والحصول على المتجمد المالي المستحِقّ.
دعوى أخرى بقيمة 90 ألف جنيه
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ قامت ابتسام علاء، الزوجة الأولى للاعب، برفع دعوى حبس أخرى ضده، متهمة إياه بالتخلف عن سداد متجمد نفقة وبدل فرش وغطاء بلغ 90,750 جنيهًا، عن مدة تصل إلى 15 شهرًا، بمعدل 6 آلاف جنيه شهريًا.
وتمكنت أجهزة تنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية من ضبط اللاعب، واقتياده إلى قسم شرطة النزهة لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقه.
إخلاء سبيل مؤقت
في تطور لاحق، تمكن محامي إبراهيم سعيد من التقدم باستئناف عاجل أمام محكمة الأسرة المختصة، ما أسفر عن صدور قرار بإخلاء سبيل اللاعب مؤقتًا، إلى حين النظر في الاستئناف والفصل في الدعوى من جديد.
وبالرغم من قرار الإفراج، لا تزل النزاعات القانونية بين إبراهيم سعيد وطليقته قائمة، وَسْط توقعات بمزيد من الجلسات القضائية خلال الفترة المقبلة، في محاولة من اللاعب لتسوية القضايا المتراكمة ضده.
ظهور باكٍ
وعقب خروجه، أطل إبراهيم سعيد على جمهوره في بث مباشر عبر حسابه الشخصي على “فيس بوك”، ظهر خلاله في حالة من الانهيار والبكاء الشديد، متأثرًا بما وصفه بـ”الظلم الذي تعرض له”.
ووجّه اللاعب نداءً إلى القيادة السياسية والمسؤولين في الدولة، إضافة إلى دار الإفتاء المصرية، مطالبًا بالتدخل لإعادة ما أسماه بـ”حقه”، مؤكداً أن القضايا المرفوعة ضده تحمل مبالغ مبالغًا فيها، وأنه لم يتخل يوماً عن مسؤولياته تجاه أبنائه، حسب قوله.
أزمات متلاحقة
جدير بالذكر أن إبراهيم سعيد يُعد أحد أبرز مدافعي الكرة المصرية خلال العقدين الأخيرين، حيث لعب ضمن صفوف النادي الأهلي والزمالك، وخاض العديد من المباريات الدولية بقميص المنتخب المصري.
لكن مسيرته الكروية التي اتسمت بالإثارة داخل الملعب، امتدت إلى حياته الشخصية، حيث لاحقته أزمات متكررة عقب اعتزاله، تضمنت مشكلات مالية، وأخرى أسرية، أثرت بشكل واضح على صورته العامة، على الرغْم محاولاته المستمرة للعودة إلى دائرة الأضواء من خلال برامج التحليل الرياضي.
وتعرّض اللاعب خلال السنوات الأخيرة لعدة أزمات شخصية تصدرت وسائل الإعلام، من بينها نزاعات زوجية، ودعاوى نفقة، وأحكام قضائية متعلقة بمستحقات مالية.
موجة تفاعل واسعة
وأثار الفيديو المؤثر الذي نشره إبراهيم سعيد موجة واسعة من التعاطف بين متابعيه وجمهوره، الذين انقسموا ما بين مؤيد لموقفه ومطالب بإعادة النظر في قوانين الأحوال الشخصية، وبين من انتقد تأخر اللاعب في الالتزام بمسؤولياته المالية تجاه أسرته.
كما تصدر اسم اللاعب قوائم البحث على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، وَسْط دعوات من بعض المتابعين إلى ضرورة التسوية الودية بين الطرفين، حفاظًا على استقرار الأسرة، ومراعاةً لمصلحة الأبناء.
ختام الأزمة لم يُكتب بعد
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في القضايا الدائرة بين إبراهيم سعيد وطليقته، تبقى الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل استمرار النزاع القضائي، وعدم صدور حكم نهائي بات في القضايا العالقة.

