شهدت جَنازة الدُّوَليّ البرتغالي ديوجو جوتا، نجم ليفربول، صباح اليوم السبت، مشهدًا مؤلمًا، حين انهارت زوجته روتي كاردوسو في أثناء سيرها خلف النعش، ثم ارتكزت عليه باكية، فيما كانت الملايين تراقب بحزن عميق.
وفاة مأساوية
وكان رحل ديوجو جوتا (28 عامًا) وشقيقه أندريه سيلفا (25 عامًا) في حادث سير مروع وقع في إسبانيا، قرب مدينة زامورا، بعد أن فقد جوتا السيطرة على سيارته “لامبورجيني”، التي اشتعلت فيها النيران، فيما هرع زملاؤهما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
كان الإعلان عن وفاتهما قد هز الوَسْط الرياضي، عقب ساعات على زفافه قبل أيام قليلة، حيث كان يستعد لمواصلة مسيرته الكروية.
مشهد مؤثر أثناء الجَنازة
أظهرت لقطات من مراسم الجَنازة حضور زوجته روتي وهي منهارة، تبكي بحرقة وتضع رأسها على نعش زوجها، بينما حاول زملاؤه في ليفربول مواساتها.
وقدم قائد الفريق فيرجيل فان دايك، والمدرب آرني سلوت، وتشكيلة من اللاعبين الحاليين والقدامى مثل رُبن نيفيز، وصلا إلى الجَنازة حاملين أكاليل ورد باللون الأحمر، خصصت على شكل قميص النادي.
حضور كبير وتكريم رسمي
بدأت مراسم الجَنازة في كنيسة Igreja Matriz بمدينة جوندومار قرب بورتو، بعد مراسم تأبين جرت أول أمسِ الجمعة
وكانت الكنيسة مكتظة بمئات المشيعين، من بينهم العائلة، وأصدقاء الطفولة، وعدد من السياسيين الرياضيين، مثل رئيس وزراء البرتغال لويس مونتينيجرو، ورئيس البلاد مارسيلو ريبيلو دي سوزا.
أصداء واسعة حول العالم
ووجّه مدرب منتخب البرتغال روبيرتو مارتينيز كلمة مؤثرة، قال فيها: “اليوم أثبتنا أننا عائلة كرة قدم واحدة… روحهم ستظل معنا دائمًا”.
كما أصدرت السلطات البرتغالية قرارًا بإعلان الحداد، وأُلغي عدد من الفعاليات الرياضية تكريمًا لهما، ورفعت أعلام البلاد في جميع المؤسسات الحكومية بـ نصف السارية.
سجل مميز
ديوجو جوتا، الذي كان من أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية، سجّل 65 هدفًا في 182 مباراة مع ليفربول، وشارك في 49 مباراة دولية مع البرتغال
ولم يقتصر تأثيره الرياضي على الملعب فحسب، بل كان محبوبًا لطيبته واحتوائه للجميع، حتى وصفه الكابتن فان دايك بأنه “صديق للجميع”.
وداع نهائي مؤلم
انطلقت الجَنازة صباح السبت بإيقاع حزين، حمل نعشا ديوجو وأندريه نحو المثوى الأخير، برفقة والدهما الذي بدا منكسراً ووالدته والزوجة، وَسْط آلات موسيقية ترتجف، وهمسات وداع أخيرة من الحضور.
تشكل وفاتهما صدمة ليس فقط لعشاق ليفربول والكرة البرتغالية بل لكافة مشجعي الساحرة المستديرة في العالم، وقد تحول اسمهما إلى رمز للوحدة والكفاح والإنسانية، ليس على المستطيل الأخضر فحسب، بل في قلوب الجميع.

