شهدت أسعار الذهب، اليوم الجمعة الموافق 11 يوليو 2025، حالة من التقلبات الملحوظة بين الصعود والانخفاض، قبل أن تُنهي تعاملاتها المسائية على ارتفاع طفيف بلغ نحو 5 جنيهات للجرام الواحد.
ويأتي هذا الأداء في ظل أجواء من التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، وهو ما يدفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الملاذات الآمنة، وعلى رأسها المعدن الأصفر.
الذهب الملاذ الآمن
ولطالما اعتُبر الذهب ملاذًا تقليديًا آمنًا للتحوط ضد تقلبات الأسواق وارتفاع معدلات التضخم، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية والاضطرابات السياسية.
وفي ظل ما تشهده الساحة العالمية من توتر متصاعد بين القُوَى الاقتصادية الكبرى، يستمر الذهب في استقطاب اهتمام المستثمرين، على الرغْم من الضغوط التي تمارسها قوة الدولار الأمريكي على مكاسب المعدن النفيس.
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الذهب بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من الذهب من عيار 21 الذي سجل 4715 جنيهًا للجرام الواحد.
أما الذهب من عيار 18 فوصل لـ 4041 جنيهًا للجرام الواحد.
وحقق الذهب من عيار 14 سعر 3143 جنيهًا للجرام الواحد
وختاما الجنيه الذهب (يزن 8 جرامات من عيار 21) وصل سعره لـ 37,720 جنيهًا.
يُذكر أن الأسعار المعروضة غير شاملة قيمة المصنعية، التي تختلف من محل إلى آخر وفقًا لنوع المشغولات الذهبية.
الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.3%، مسجلة نحو 3333.67 دولارًا للأوقية (الأونصة)، وذلك بحلول الساعة 06:45 صباحًا بتوقيت أبوظبي. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.6%، لتسجل حوالي 3345.10 دولارًا للأوقية.
تأتي هذه المكاسب المحدودة في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الكندية بنسبة 35%، مع تهديدات بفرض رسوم تتراوح بين 15% و20% على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين. هذه التصريحات أدت إلى تصاعد المخاوف من تفاقم الحرب التجارية العالمية، الأمر الذي دعم مكاسب الذهب.
رسوم جمركية جديدة
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت مطلع الأسبوع الجاري عن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات النحاس القادمة من البرازيل، فضلًا عن إرسال إخطارات مماثلة لدول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية. ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ بدءًا من الأول من أغسطس المقبل.
وفي هذا السياق، أوضح “تيم ووترر”، كبير محللي الأسواق لدى شركة KCM Trade، في تصريحات نقلتها “العين الإخبارية”، أن المستثمرين باتوا أكثر اعتيادًا على لهجة التصعيد التجاري التي ينتهجها الرئيس ترامب، الأمر الذي يفسر عدم تحقيق الذهب قفزات سعرية حادة كتلك التي كان يشهدها في مثل هذه الأوضاع سابقًا.
مكاسب الذهب
ورغم الدعم الذي يتلقاه الذهب من تصاعد التوترات التجارية، إلا أن قوة الدولار الأمريكي ساهمت في تقليص مكاسبه، حيث يتجه مؤشر الدولار لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر فبراير الماضي. ومعلوم أن العَلاقة العكسية بين الدولار والذهب تعني أن ارتفاع العملة الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب لدى حائزي العملات الأخرى.
أداء بقية المعادن النفيسة
لم تقتصر التحركات السعرية على الذهب وحده، حيث شهدت بقية المعادن النفيسة تباينًا في الأداء، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.4% لتسجل 37.17 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1358.61 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1143.55 دولارًا للأوقية.
ترقب وحذر
يترقب المستثمرون في الأسواق العالمية حزمة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وعلى رأسها بيانات التضخم ومعدل البطالة، التي من شأنها التأثير على توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. ذلك في الوقت الذي يستعد فيه العالم لمواجهة موجة جديدة من الرسوم الجمركية، بما قد يعيد رسم ملامح المشهد التجاري والاقتصادي الدُّوَليّ.
الذهب يحافظ على مكانته
تبقى أسعار الذهب مرهونة بمدى تطورات الأوضاع الاقتصادية والتجارية، فضلًا عن تحركات الدولار الأمريكي. وبينما يُحافظ الذهب على مكانته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، فإن المستثمرين يتعاملون بحذر مع موجات الصعود والهبوط الطارئة، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن مستقبل الأسواق العالمية.

