أثار غياب النجم المصري محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر السعودي، عن جَنازة زميلهما الراحل ديوجو جوتا، حالة من الجدل والتساؤلات الواسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية، لا سيما مع الحضور اللافت لعدد من نجوم فريق ليفربول والجهاز الفني للنادي.
ديوجو جوتا
وكانت جَنازة النجم البرتغالي ديوجو جوتا، الذي لقي مصرعه في حادث سير مروع وقع بإسبانيا، قد أُقيمت صباح السبت في أجواء حزينة بمدينة بورتو البرتغالية، وَسْط مشاركة واسعة من نجوم الكرة البرتغالية ولاعبي نادي ليفربول. وتقدم الحضور قائد الفريق فيرجيل فان دايك، والحارس كاويمين كيليهير، والمدير الفني الجديد آرني سلوت، بالإضافة إلى عدد من زملاء جوتا السابقين في المنتخب البرتغالي.
ورغم الحضور الرياضي اللافت، إلا أن الأضواء سُلّطت على غياب اثنين من أبرز الأسماء المرتبطة بجوتا، وهما محمد صلاح وكريستيانو رونالدو، ما أثار تساؤلات الجماهير والمتابعين عن أسباب تغيبهما عن المراسم المؤثرة.
محمد صلاح
كشفت صحيفة “ميرور” البريطانية أن النجم المصري محمد صلاح يعيش حالة من الحزن الشديد والصدمة منذ تلقيه نبأ وفاة زميله في ليفربول ديوجو جوتا، الأمر الذي منعه نفسيًا من حضور مراسم الجَنازة.
وعلّق صلاح عبر حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقًا) قائلًا: “لساني عاجز عن التعبير. حتى الأمس، لم أتخيل يومًا أن شيئًا ما سيُخيفني من العودة إلى ليفربول بعد التوقف. رفاق الدرب يأتون ويرحلون، لكن ليس بهذه الطريقة. سيكون من الصعب جدًا تقبّل غياب ديوغو عنا عند عودتنا. أتعاطف مع زوجته وأولاده، وبالطبع والديه اللذين فقدا أطفالهما فجأة. يحتاج كل من يُقرب من ديوغو وشقيقه أندريه إلى كل الدعم الممكن. لن ننساهم أبدًا.”
وبحسب تقارير صحفية، قرر صلاح قطع إجازته التي كان يقضيها في اليونان والعودة مبكرًا إلى ليفربول استعدادًا للموسم الجديد، إلا أن حالته النفسية حالت دون مشاركته في الجَنازة التي أقيمت صباح السبت.
كريستيانو رونالدو
فيما أثار غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن جَنازة مواطنه جوتا تساؤلات أوسع، خاصة أنه زامل جوتا في المنتخب الوطني لعدة سنوات وشاركا سويًا في مواجهات دولية عدّة.
واكتفى رونالدو بنشر صورة لجوتا عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام”، وأرفقها بتعليق مؤثر قال فيه: “خبر مفجع. خالص التعازي لعائلته. أرقد بسلام يا ديوجو.”
وكشفت صحيفة “ميرور” أن سبب غياب قائد النصر السعودي يعود إلى رغبته في عدم لفت الأنظار خلال الجَنازة التي أُقيمت في بلدة جوندومار الصغيرة شمال البرتغال، خوفًا من أن تطغى الأضواء عليه في لحظة وداع مؤلمة كان ينبغي أن تتركز فيها المشاعر على الراحل وعائلته.
وأفادت الصحيفة بأن رونالدو فضّل البقاء مع أسرته والابتعاد عن وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة، حرصًا على احترام خصوصية اللحظة.
الزوجة المكلومة
شهدت الجَنازة لحظة إنسانية بالغة التأثير، عندما ظهرت روتي كاردوسو، زوجة ديوغو جوتا، منهارة وهي تسير خلف النعش، وتبكي بحرقة، واضعة رأسها على التابوت في مشهد لم يتمالك خلاله الحاضرون دموعهم.
ويُذكر أن جوتا كان قد احتفل بزفافه على روتي قبل أيام قليلة من وقوع الحادث، مما جعل من وفاته مأساة مزدوجة أصابت عائلته وأصدقائه ومحبيه.
تفاصيل الحادث الأليم
ووقع الحادث المروع قرب مدينة زامورا الإسبانية، حين فقد ديوغو جوتا السيطرة على سيارته من طراز “لامبورجيني” لتنحرف عن الطريق وتشتعل فيها النيران. وأسفر الحادث عن وفاة شقيقه أندريه جوتا، الذي كان يرافقه في السيارة.
وداع رياضي وإنساني
ورغم الغياب اللافت لعدد من أبرز نجوم الكرة العالمية، شهدت مراسم التشييع حضورًا رياضيًا وإنسانيًا واسعًا، حيث ودع الوَسْط الكروي نجمًا خطف قلوب الجماهير على المستطيل الأخضر، ورحل في أوج عطائه، في مأساة لا تزال تفاصيلها تُلقي بظلالها على الوَسْط الرياضي الدُّوَليّ.


