شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي في ختام تعاملات اليوم الجمعة، الموافق 11 يوليو 2025، مزيدًا من التراجع أمام الجنيه المصري، في عدد من البنوك الحكومية والخاصة، وذلك بالتزامن مع الإجازة الأسبوعية للقطاع المصرفي المصري.
وبحسب الرصد اللحظي لأسعار العملات داخل الجهاز المصرفي، فقد سجل الدولار الأمريكي انخفاضًا طفيفًا في أغلب البنوك العاملة بالسوق المصرية، في ظل حالة من الاستقرار النسبي التي يشهدها سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بقرارات السياسة النقدية وتوجهات البنك المركزي المصري.
أسعار الدولار
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي، الذي سجل الدولار بداخله سعر 49.46 جنيه للشراء، مقابل 49.56 جنيه للبيع.
فيما وصل الدولار لسعر 49.45 جنيه للشراء، مقابل 49.55 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية حقق الدولار سعر 49.46 جنيه للشراء، مقابل 49.56 جنيه للبيع.
فيما ناهز الدولار سعر الـ 49.47 جنيه للشراء، مقابل 49.57 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
وختاما من بنك القاهرة حيث استقر الدولار عند 49.46 جنيه للشراء، مقابل 49.56 جنيه للبيع.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار تم رصدها وفقًا لآخر تحديث رسمي للبنوك قبل إغلاق تعاملات اليوم.
تثبيت أسعار الفائدة
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد عقدت اجتماعها الدوري، مساء أمسِ الخميس، وأصدرت قرارًا بالإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مع استمرار التوجهات الحالية في إطار السياسة النقدية الحذرة، لمواجهة مستجدات المشهدين الاقتصادي المحلي والدولي.
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن البنك المركزي ونشرته “العين الإخبارية”، جاءت أسعار الفائدة على النحو التالي: سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 24%؛ سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 25%؛ سعر العملية الرئيسة للبنك المركزي: 24.50%؛ سعر الائتمان والخصم: 24.50%.
مبررات القرار
وأوضح البنك المركزي المصري، في بيانه، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يستند إلى أحدث المؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية، إلى جانب مراجعة توقعات التضخم والنمو خلال الفترة المقبلة.
وأشار البيان إلى أن النمو العالمي لا يزال يشهد تراجعًا منذ بداية العام الحالي، متأثرًا بحالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة الدولية، واستمرار المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية، مما دفع البنوك المركزية حول العالم — سواء في الاقتصادات المتقدمة أو الناشئة — إلى تبني سياسات نقدية حذرة حفاظًا على استقرار الأسواق.
أسعار السلع العالمية
وكان أكد تقرير المركزي أن أسعار السلع الأساسية شهدت تقلبات ملحوظة خلال الأشهر الماضية، خاصة أسعار النفط التي تأثرت بعوامل العرض والطلب العالمي، فضلًا عن السلع الزراعية التي سجلت تراجعًا طفيفًا مدعومًا بعوامل موسمية، على الرغم من استمرار المخاطر المرتبطة بتغير المناخ والاضطرابات التجارية.
الاقتصادي المحلي
وعلى صعيد الأداء المحلي، أوضحت التقديرات الأولية للربع الثاني من عام 2025 أن النشاط الاقتصادي المصري يواصل التعافي، حيث سجل نموًا حقيقيًا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8%، مقارنة بنسبة 2.4% خلال الفترة ذاتها من عام 2024، وَسْط مؤشرات إيجابية في قطاعات الصناعة والسياحة والإنشاءات.
وتوقّع البنك المركزي المصري أن يقترب الاقتصاد المصري من طاقته الإنتاجية القصوى بحلول نهاية العام المالي 2025-2026، مما يساهم في كبح جماح الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب، بدعم من سياسة نقدية صارمة ومدروسة.
مؤشرات التضخم
وكان سجّل معدل التضخم السنوي العام في الربع الثاني من عام 2025 نحو 15.3%، مقارنة بـ16.5% في الربع الأول من العام نفسه، مدفوعًا باستقرار التضخم الشهري والسياسات النقدية الحازمة.
أما في شهر يونيو 2025، فقد سجل: معدل التضخم العام: 14.9%، أما معدل التضخم الأساسي: 11.4%، وكذا معدل التضخم الشهري: -0.1% (عام)، و-0.2% (أساسي).
ويرتبط هذا الانخفاض بشكل رئيس بتراجع أسعار السلع الغذائية واستقرار أسعار السلع غير الغذائية.
توقعات التضخم والنمو
وتوقع البنك المركزي أن يستمر استقرار معدلات التضخم السنوي عند مستوياتها الحالية خلال النصف الثاني من عام 2025، مع إمكانية تسجيل تراجع تدريجي خلال عام 2026، شريطة استقرار أسعار السلع غير الغذائية، ونجاح الحكومة في تنفيذ إجراءات ضبط المالية العامة.

