تتوالى الأحداث العاصفة والمأساوية من جرّاءِ حريق سنترال رمسيس الدامي الذي راح ضحيته 4 موظفين أثر اندلاع ألسنة اللهب في الطابق محل عملهم في مبنى سنترال رميس
بدأت القصة حينما شهدت منطقة وَسْط القاهرة، مساء أمسِ، حادثًا مأساويًا إثر اندلاع حريق هائل داخل مبنى سنترال رمسيس، أحد أهم المنشآت التابعة للشركة المصرية للاتصالات.
تفاصيل الواقعة
وكانت غرفة عمليات النجدة قد تلقت بلاغًا من الأهالي، يفيد بنشوب حريق داخل مبنى سنترال رمسيس بوسط البلد، وعلى الفور تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع الحادث، حيث تمكن رجال الحماية المدنية من السيطرة على الحريق داخل أحد طوابق المبنى، وإخماد النيران قبل امتدادها إلى بقية الأدوار والمباني المجاورة.
وعقب إخماد الحريق، شرعت قوات الحماية المدنية في إجراء عمليات التبريد بموقع الحادث، تحسبًا لتجدد الاشتعال مرة أخرى، حفاظًا على سلامة المنشأة وسكان المنطقة المحيطة.
ضحايا الحادث
وأسفر الحريق عن مصرع أربعة من موظفي الشركة المصرية للاتصالات، كانوا متواجدين في أثناء وقوع الحادث داخل الطابق الذي اندلعت فيه النيران.
وتم استخراج جثامينهم من موقع الحريق، ونقلهم إلى مشرحة زينهم تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت من جانبها بالتصريح بدفن الجثامين عقب انتهاء التشريح وإعداد التقارير الطبية اللازمة.
تحقيقات النيابة
على الفور، باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث انتقلت إلى موقع الحادث لمعاينة آثار الحريق والاستماع إلى أقوال شهود العيان من الموظفين والعاملين بسنترال رمسيس، للوقوف على الملابسات والأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق.
كما قررت النيابة العامة طلب تحريات وحدة المباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة حول الحادث، لتحديد ما إذا كان هناك شبهة جنائية أو إهمال أدى إلى وقوع الكارثة.
وأكد مصدر مسؤول بهيئة النيابة أن التحقيقات مستمرة، مع الاستماع إلى شهادات الموظفين الناجين، وفحص كاميرات المراقبة بمحيط المكان، ومعاينة مصادر الكهرباء والتوصيلات داخل المبنى، لبيان سبب الحريق وما إذا كان ناجمًا عن ماس كهربائي أو أي عامل آخر.
جهود الحماية المدنية
وقد تمكن رجال الحماية المدنية بالقاهرة من السيطرة على النيران عقب وصولهم إلى الموقع، حيث تم التعامل مع الحريق باستخدام سيارات إطفاء مجهزة ووسائل مكافحة الحرائق الحديثة، وتمت السيطرة عليه قبل أن يمتد إلى الطوابق الأخرى.
وأوضح مصدر أمني أن الحريق كان محدودًا داخل طابق واحد من المبنى، إلا أن كثافة الدخان وارتفاع درجات الحرارة داخل المكان أديا إلى وفاة الموظفين الأربعة قبل تمكن قوات الإنقاذ من الوصول إليهم.
شهادات الأهالي وشهود العيان
وقال عدد من الأهالي وشهود العيان بالمنطقة إنهم فوجئوا بأعمدة الدخان تتصاعد من المبنى بشكل كثيف، مما دفعهم إلى إبلاغ الحماية المدنية، مشيدين بسرعة استجابة سيارات الإطفاء التي هرعت إلى الموقع.
وأضافوا أن الحريق تسبب في حالة من الذعر بين سكان المنطقة، خاصة مع تزامنه مع أوقات الذروة وحركة المرور الكثيفة بوسط القاهرة.
حالة المبنى بعد الحادث
وعقب إخماد الحريق، بدأت الجهات المعنية في فحص سلامة المبنى والتأكد من صلاحية البنية الإنشائية للطابق المتضرر وبقية الأدوار، مع اتخاذ إجراءات تأمين إضافية لحماية المنشأة.
وأكد مصدر بالشركة المصرية للاتصالات أن العمل جارٍ لإعادة تشغيل الخدمات المتأثرة بالحريق تدريجيًا، مع مراجعة كافة أنظمة الأمان والسلامة داخل المبنى، حرصًا على عدم تكرار مثل هذه الواقعة مستقبلاً.
تحديد المسؤوليات الجنائية
فيما لا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الحريق، وتحديد المسؤوليات الجنائية أو الإدارية في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال أدى إلى وقوع الحادث.

