شهدت منطقة وَسْط القاهرة، حالة من الاستنفار الأمني والانتشار المكثف لقوات الحماية المدنية، عقب اندلاع حريق مدمر داخل مبنى سنترال رمسيس، أحد أهم المنشآت الحيوية الواقعة بقلب العاصمة المصرية.
تفاصيل الحريق
كانت غرفة عمليات النجدة قد تلقّت بلاغًا عاجلًا من عدد من المواطنين، حَسَبَ “العين الإخبارية”، يفيد بتصاعد كثيف لأعمدة الدخان من أعلى مبنى سنترال رمسيس، الأمر الذي استدعى استنفارًا فوريًا لقوات الحماية المدنية، حيث جرى الدفع بـ خمس سيارات إطفاء وسلّم هيدروليكي إلى الموقع، في محاولة للسيطرة على ألسنة اللهب قبل امتدادها إلى باقي أدوار المبنى والمنشآت المجاورة.
تحرّك فوري من الحماية المدنية
باشرت فرق الإطفاء عملياتها بشكل مكثف فور وصولها، وتركّزت الجهود في الطابق العلوي للمبنى حيث اندلع الحريق، مع تنفيذ خُطَّة محكمة لمنع امتداد النيران إلى باقي الأجزاء والطوابق الأخرى.
في الوقت ذاته، فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا أمنيًا بمحيط المبنى، لتأمين المنطقة بالكامل وتسهيل حركة سيارات الإطفاء والإسعاف، وحماية المارة والمباني المجاورة في المنطقة التجارية والسكنية المكتظة.
تحقيقات موسّعة
بدأت الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا في ملابسات الحادث، حيث تعمل فرق البحث الجنائي حاليًا على جمع الأدلة الفنية من موقع الحريق، إلى جانب استجواب شهود العيان والمتواجدين في محيط المبنى، للوقوف على ملابسات اندلاع الحريق، ومعرفة السبب الفعلي وراء الحادث.
وأفادت التقديرات الأولية بأن الحريق لم يسفر حتى الآن عن أي خسائر بشرية أو إصابات، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ تمشيط المبنى بدقة، للتأكد من خلوه من أي محتجزين أو متواجدين داخله.
الوضع تحت السيطرة
وحَسَبَ المصادر الأمنية، تمكنت قوات الحماية المدنية من احتواء النيران ومحاصرتها في نطاق محدود، وَسْط جهود متواصلة للتبريد ومنع تجدد الاشتعال، مع استمرار عمليات التأمين في محيط المبنى.
كما تعمل الأجهزة المعنية على حصر الخسائر المادية والتأكد من سلامة البنية الإنشائية للمبنى، في انتظار التقرير الفني النهائي لبيان مدى تأثر المبنى بالحريق.
تأمين المنشآت الحيوية
يعيد هذا الحادث تسليط الضوء على أهمية تأمين المنشآت الحيوية والمباني القديمة الواقعة في قلب القاهرة، التي تضم بين جدرانها مرافق خدمية ذات طابع استراتيجي. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق.


