أصدرت محكمة الأسرة بالنزهة، قرارًا بشطب دعوى الحبس المقامة ضد لاعب الأهلي والزمالك السابق إبراهيم سعيد، التي أقامتها طليقته ابتسام علاء، للمطالبة بإلزامه بسداد المصروفات الدراسية الخاصة بابنتهما، وذلك بعد سلسلة من النزاعات القضائية بين الطرفين استمرت لسنوات.
خلفية النزاع وأحكام سابقة
وترجع تفاصيل القضية إلى صدور عدة أحكام قضائية سابقة من محكمة الأسرة لصالح طليقة إبراهيم سعيد، تضمنت 9 دعاوى متفرقة ما بين أحكام بالنفقة، وأخرى متعلقة بمصروفات المأكل والمشرب والملبس، وأجرة المسكن، بالإضافة إلى أحكام بزيادة المصروفات الدراسية الخاصة بابنته.
وأكدت طليقته في أوراق الدعوى أن اللاعب السابق امتنع عن تنفيذ تلك الأحكام القضائية، على الرغْم صدورها عن محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية، التي قضت بإلزامه بسداد النفقات والمتجمد المستحِقّ عليه. وأوضحت أنها اضطرت لسداد المصروفات الدراسية والمبالغ المتأخرة من مالها الخاص، بعد إخطار اللاعب بكافة الطرق القانونية المتبعة.
إخلاء سبيل إبراهيم سعيد
وكانت نيابة النزهة قد أمرت في وقت سابق بضبط وإحضار إبراهيم سعيد لتنفيذ حكم قضائي صدر ضده في قضية نفقة مستحقة لصالح طليقته. وعقب ضبطه، تقدّم محاميه محمد رشوان باستئناف على الحكم أمام المحكمة المختصة، ما أسفر عن إخلاء سبيل اللاعب لحين الفصل في الاستئناف.
ونشر محامي اللاعب، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تجمعه بإبراهيم سعيد عقب إخلاء سبيله، وأرفقها بتعليق قال فيه: “نورت يا هيما”، في إشارة إلى عودة اللاعب لحياته الطبيعية بعد خروجه من الحبس.
الحبس شهر
يُذكر أن محكمة أسرة النزهة كانت قد أصدرت، في وقت سابق، حكمًا يقضي بحبس إبراهيم سعيد لمدة شهر، وذلك لامتناعه عن دفع مصروفات دراسية لابنته بلغت 227 ألف جنيه، لصالح طليقته الأولى ابتسام علاء. كما أقامت الأخيرة ضده دعوى أخرى للمطالبة بحبسه، نظير تخلفه عن سداد مبلغ 90,750 جنيهًا، متجمد نفقة صغير وبدل فرش وغطاء، عن مدة 15 شهرًا، بواقع 6,000 جنيه شهريًا، كنفقة مأكل وملبس.
قرار شطب الدعوى
ومع قرار المحكمة الأخير بشطب الدعوى، يتوقف تنفيذ الحكم الصادر بحبس اللاعب مؤقتًا، ما لم تعاود طليقته اتخاذ إجراءات قانونية جديدة أو تجديد الدعوى. ووفقًا لقانون الأحوال الشخصية المصري، يحق للمُدعية إعادة قيد الدعوى خلال فترة زمنية محددة، طالما لم يتم التوصل إلى تسوية مالية بين الطرفين، أو سداد اللاعب للمبالغ المتأخرة.
ويعد شطب الدعوى إجراءً قانونيًا يعنى وقف السير فيها مؤقتًا، وغالبًا ما يتم بناءً على عدم حضور أحد الأطراف أو لوجود مستجدات إجرائية تحول دون استكمال نظرها في الجَلسة المحددة.
مصير أزمة إبراهيم سعيد
وبينما تسود حالة من الترقب داخل الأوساط الرياضية والإعلامية بشأن مصير الأزمة بين إبراهيم سعيد وطليقته، لا تزال النزاعات الأسرية المتعلقة بالنفقات والمصروفات الدراسية تشكّل ملفًا شائكًا في المجتمع المصري، خاصة في ظل صعوبات التنفيذ والالتزام بالأحكام القضائية من قبل الأطراف المتنازعة.
ومن المنتظر أن تتكشف الأيام المقبلة عن ما إذا كان سيتم التوصل إلى تسوية نهائية بين إبراهيم سعيد وطليقته، أم ستعود أروقة المحاكم لتحتضن فصولًا جديدة من هذا النزاع القضائي الممتد.

