توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، صباح اليوم السبت، إلى مدينة مالابو، عاصمة جمهورية غينيا الاستوائية، وذلك للمشاركة في أعمال الدورة السابعة لاجتماع القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
مشاركة مصرية رفيعة المستوى
وفي ذلك الصدد صرّح السفير الدكتور محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تأتي في إطار حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون القاري، ودعم العمل المشترك بين الدول الأفريقية في مواجهة التحديات التي تمر بها القارة، وتحقيق تطلعات شعوبها نحو التنمية والاستقرار.
وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه القمة تحظى بطابع خاص، إذ تُعد بمثابة لقاء تنسيقي محدود يقتصر على عدد محدد من القادة الأفارقة، ممن يتولون مناصب قيادية مؤثرة داخل هياكل الاتحاد الأفريقي.
ويأتي على رأس هؤلاء القادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ضوء رئاسة مصر الحالية لقدرة إقليم شمال أفريقيا، إلى جانب رئاسته للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي (النيباد).
أجندة الرئيس السيسي
ومن المقرر أن يستعرض السيد الرئيس، خلال مشاركته في فعاليات القمة، الجهود المكثفة التي تضطلع بها مصر من أجل تطوير عمل كل من قدرة إقليم شمال أفريقيا، ولجنة النيباد، عبر تفعيل آليات التعاون الإقليمي، وتعزيز قدرات الدول الأفريقية في مجالات السلم والأمن والتنمية المستدامة.
كما سيعرض السيد الرئيس الرؤية المصرية المتكاملة لتعزيز روابط الأمن والاستقرار مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة، في ظل ما تشهده الساحة الدولية من متغيرات متسارعة، وما تفرضه من تداعيات وتحديات متزايدة على الدول الأفريقية، خاصةً فيما يتعلق بمواجهة أزمات الغذاء والطاقة والديون.
لقاءات ثنائية
وأشار السفير الشناوي إلى أنه من المتوقع أن يعقد الرئيس السيسي عددًا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من القادة الأفارقة المشاركين في القمة، وذلك للتباحث حول مجمل الملفات الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، وتسوية النزاعات المسلحة، وتعزيز الاستثمارات البينية، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية.
أهمية القمة والتوقيت
وتحظى هذه القمة بأهمية خاصة بالنظر إلى دَقَّة المرحلة التي تمر بها القارة الأفريقية، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة.
حيث تسعى الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي، من خلال هذا الاجتماع، إلى تعزيز التنسيق البيني، وتفعيل الهياكل القارية، ومناقشة خطط مواجهة التداعيات العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على الأوضاع داخل القارة.
مصر ودورها القاري
وتؤكد مشاركة مصر في هذه القمة استمرار توجهها الثابت بدعم مسار العمل الأفريقي المشترك، والحفاظ على وحدة وتماسك القارة، مع تقديم مبادرات ومشروعات تنموية تساهم في تحسين معيشة الشعوب الأفريقية، وتعزيز استقرار وأمن القارة على المديين القريب والبعيد.
ومن المتوقع أن يصدر عن القمة بيان ختامي يتضمن عددًا من القرارات والتوصيات المتعلقة بتعزيز التكامل الإقليمي، ودعم مشروعات البنية التحتية القارية، ومواجهة الأزمات الطارئة.
دور القاهرة الرائد بإفريقيا
بهذه المشاركة، تعكس مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي التزامها الثابت بدورها الإقليمي الرائد داخل القارة الأفريقية، وحرصها على مواصلة التعاون مع الدول الشقيقة في كافة الملفات الحيوية ذات الصلة بمصالح القارة السمراء.

