أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس، أنه من المنتظر معرفة موقف حركة حماس من مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في ظل التحركات السياسية المكثفة لاحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
تصريحات ترامب
جاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي، ردًا على سؤالٍ بشأن ما إذا كانت حماس قد وافقت على مقترح الهدنة، ليجيب قائلاً: “سنعرف خلال 24 ساعة القادمة.”
وأكد ترامب، الذي يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المقبل في واشنطن، أن هدفه الأساسي هو تحقيق “الأمان” لسكان قطاع غزة، في ظل الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع منذ اندلاع الحرب.
وأضاف الرئيس الأمريكي السابق: “أريد للناس في غزة أن يكونوا بأمان، هذا هو الأهم. لقد مرّوا بجحيم حقيقي”، مؤكدًا أنه يتطلع إلى الوصول لاتفاق يُنهي معاناة المدنيين في القطاع المحاصر.
ضغوط دولية على إسرائيل
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا شديدة، خاصة من الإدارة الأمريكية، من أجل إتمام صفقة للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس، في مقابل وقف لإطلاق النار.
وكان ترامب قد كشف، في تصريحات سابقة، أن إسرائيل وافقت على هدنة مدتها 60 يومًا، من شأنها أن تفضي إلى إطلاق سراح الرهائن، مؤكدًا أنه يعمل بالتنسيق مع الأطراف كافة لدفع العملية إلى الأمام.
تعهّدات نتنياهو
من جانبه، أكد نتنياهو خلال لقاء جمعه مع سكان كيبوتس نير عوز — أحد المواقع التي شهدت أكبر عدد من عمليات خطف الرهائن في هجوم حماس عام 2023 — التزامه المطلق بإعادتهم.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية: “أنا ملتزم التزامًا عميقًا، أولًا وقبل كل شيء، بضمان عودة جميع رهائننا، جميعهم دون استثناء. لا يزال هناك عشرون شخصًا على قيد الحياة، وهناك أيضًا من قُتلوا، وسنعيدهم جميعًا.”
الأوضاع الإنسانية بغزة
في سياق متصل، وسّعت القوات الإسرائيلية من عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة بقطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، وَسْط تحذيرات أممية ودولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع المكتظ بالسكان، الذي نزح معظم سكانه البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية، يوم الخميس، عن مقتل 73 شخصًا على الأقل، وفق ما أفاد به الدفاع المدني في غزة، بينهم 15 ضحية، غالبيتهم من النساء والأطفال، قُتلوا إثر قصف طال مدرسة كانت تأوي نازحين في حي الرمال بمدينة غزة.
تحركات سياسية قبيل زيارة مرتقبة
ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو العاصمة الأمريكية واشنطن خلال أيام، للقاء ترامب وبحث جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار طويل الأمد في القطاع، وَسْط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر التي خلفت آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى والنازحين.

