لا تزل الأميرة الراحلة ديانا تمثّل رمزًا إنسانيًا خالدًا في ذاكرة البريطانيين والعالم، بعد أن قضت في حادث مأساوي ترك أثرًا بالغًا لدى الجماهير خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وفي هذا السياق، شهد فندق بينينسولا بيفرلي هيلز بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، تنظيم مزاد خيري استثنائي بعنوان “أسلوب الأميرة ديانا ومجموعة ملكية”، تحت إشراف دار المزادات الأمريكية الشهيرة “جوليان”، حيث ضم أكثر من 300 قطعة نادرة من الملابس والإكسسوارات التي تعود للأميرة الراحلة وأفراد من العائلة المالكة البريطانية.
وقد استحوذ على اهتمام الحاضرين فستان حريري أنيق، أُطلق عليه لاحقًا اسم “فستان الرعاية”، صممه بيت الأزياء البريطاني بيلفيل ساسون، وارتدته الأميرة ديانا خلال زياراتها لعدد من المستشفيات والمؤسسات الصحية بين عامي 1988 و1992.
وبيع الفستان في المزاد بمبلغ تجاوز 500 ألف دولار أمريكي، في صفقة لاقت اهتمامًا واسعًا بين عشاق الأزياء الملكية والمقتنيات التاريخية.
والفستان مصنوع من قماش “كريب دي شين” الحريري، يتميز بنقوش زهرية هادئة باللون الأزرق، مع أكمام منفوخة تعكس طابع الموضة في أواخر ثمانينيات القرن العشرين. ووفقًا لما أعلنه مارتن نولان، المدير التنفيذي المشارك لدار “جوليان”، فإن اختيار الأميرة ديانا لهذا الفستان كان مقصودًا بعناية. وصرّح لمجلة بيبول قائلًا:
“ألوانه الناعمة وتصميمه البسيط كانا يبعثان الدفء والطمأنينة في نفوس الأطفال المرضى، وهو ما حرصت الأميرة على تحقيقه في أثناء زياراتها الإنسانية.”
ومن اللافت أن الأميرة ديانا ارتدت هذا الفستان في أكثر من مناسبة رسمية، داخل المملكة المتحدة وخارجها، شملت جولاتها الإنسانية في أستراليا والبرازيل ونيجيريا وإسبانيا. ورغم أن تكرار ارتداء الملابس كان يُعد خروجًا عن التقاليد الملكية في ذلك الوقت، فإن هذا السلوك البسيط من الأميرة ساهم في ترسيخ صورتها الإنسانية، وفتح الطريق أمام نهج أكثر واقعية ومرونة في عالم الأزياء الملكية، اتبعته لاحقًا دوقات العصر الحديث مثل كيت ميدلتون وميغان ماركل.
وحازت على الفستان رينيه بلانت، مؤسسة متحف افتراضي مخصص لتخليد حياة الأميرة ديانا، التي أكدت أن الفستان سينضم إلى مجموعتها الخاصة، التي توثق المحطات البارزة في حياة الأميرة، وتُبرز جوانبها الإنسانية العميقة.


