في تصريح صريح ومؤثر، تحدّثت الفنانة حلا شيحة عن تفاصيل حياتها الشخصية عقب زيجتها الثانية ومرحلة ما بعد الطلاق، كاشفةً عن معاناة نفسية مريرة عاشتها في صمت، ولحظة ضعف دخلت خلالها في حالة غضب من الله عز وجل، قبل أن تستعيد توازنها الداخلي وتعود إلى قيمها الروحية.
حلا شيحة
جاء ذلك عبر مقطع مصوّر نشرته حلا شيحة على قناتها الرسمية بموقع “يوتيوب”، حيث تناولت فيه جوانب مؤلمة من تجربتها الشخصية، التي وصفتها بأنها شكّلت صدمة مزدوجة بالنسبة لها.
خيبة أمل
استهلت الفنانة حديثها بالتأكيد على أن قرار زواجها الثاني جاء بدافع الرغبة في الاستقرار وبناء حياة أقرب إلى الله، مشيرةً إلى أنها حين ارتدت الحجاب في تلك المرحلة، كانت تظن أن هذه الزيجة ستكون سندًا لها ودافعًا لتقوى الله.
وقالت شيحة: “لما لبست الحجاب المرة اللي فاتت، مكنتش عارفة أكمل فيه، لأني كنت داخلة على جوازة جديدة. وكنت فاكرة إن الجوازة دي هتكون عونًا ليا على حياة أفضل. أي ست من حقها تتجوز وتختار اللي يقربها من ربنا. لكن لما لقيت الموضوع مش مضبوط وفيه حاجة غلط، الصدمة كانت صدمتين.. لأني إنسانة حساسة جدًا وباتأثر وبعيط وبتعب نفسيًا.”
غضب من القدر
تطرقت حلا شيحة إلى المرحلة العصيبة التي أعقبت طلاقها، موضحةً أنها دخلت في حالة من الاضطراب النفسي الحاد، وفقدت الإحساس بالطمأنينة، ما دفعها إلى حالة من الغضب الداخلي، حتى أنها وجهت اللوم إلى الله في لحظة ضعف، على حد وصفها.
وأضافت: “رد فعلي بعد الطلاق الأولاني كان صعب جدًا. كنت بسمع كتير عن ناس عندها أولاد وبتضطر تمشي عشان مفيش خيار تاني، وبيحصل ليها تروما ودماغها بتتغير. أنا حاسة إن ده حصل لي فعلًا. حاجة جوايا اتكسرت من كتر الألم، ودخلت في حالة غضب، وكنت بقول لربنا: يا رب، أنا زعلانة منك، أنا سبت كل حاجة وجيتلك، ليه مش واقف جنبي؟ طبعًا ده غلط، بس كنت متضايقة جدًا.”
وأشارت إلى أن هذا الغضب لم يكن متسقًا مع القيم والمبادئ التي نشأت عليها، معتبرةً أن ما مرت به كان نتيجة تراكمات نفسية وضغوط اجتماعية.
خلف الابتسامة ألمٌ صامت
اختتمت حلا شيحة حديثها باعترافها بأن الصورة التي اعتادت أن تُظهرها للناس لم تكن تعكس حالتها النفسية الحقيقية.
وأوضحت: “أنا مكنتش سعيدة، على الرغْم إني كنت ببان أحيانًا إني سعيدة، بس الحقيقة إني كنت تعبانة من جوايا. كنت باختار أظهر بشكل معين، لكن قلبي مكانش مرتاح، وده مش اللي كنت حاسة بيه بصدق.”
رسالة إنسانية صادقة
عكس حديث حلا شيحة في هذا الفيديو جانبًا إنسانيًا شفافًا من معاناة النساء بعد الطلاق، خاصةً حين تتقاطع الأزمات العاطفية مع ضغوط المجتمع وقيم التدين والالتزام، لتفتح بذلك ملفًا مهمًا حول الصحة النفسية للمرأة المطلقة في العالم العربي.

