شهد سوق السجائر في مصر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، عقب صدور تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، التي انعكست بشكل مباشر على أسعار السجائر الأجنبية المتداولة في الأسواق المحلية.
زيادة أسعار بنحو 12%
وفي هذا السياق، أعلن إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات المصرية، أن أسعار عدد من العلامات التجارية الشهيرة للسجائر الأجنبية ارتفعت بمعدلات متفاوتة، عقب دخول تعديلات قانون القيمة المضافة حيز التنفيذ.
وأوضح إمبابي أن متوسط الزيادة في أسعار السجائر الأجنبية يصل إلى نحو 12%.
أسعار العلامات التجارية
وأوضح رئيس الشعبة أن الأسعار الجديدة التي أعلنتها شركة فيليب موريس — وهي من كبرى الشركات العاملة في السوق المصري — جاءت على النحو التالي:
سعر علبة سجائر ميريت: ارتفع ليصل إلى 105 جنيهات، سعر علبة سجائر مارلبورو: بلغ 97 جنيها، سعر علبة سجائر مارلبورو كرافتد: ارتفع إلى 79 جنيها، سعر علبة سجائر إل آند إم (L&M): سجل 76 جنيها.
التبغ المسخن
كما أشار إمبابي إلى أن الزيادة شملت أيضًا منتجات التبغ المسخن، التي أصبحت تشهد إقبالًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا للأسعار الجديدة، فسعر منتج هايتي (HEETS): ارتفع ليصل إلى 69 جنيها، أما سعر منتج تيريا (TEREA): بلغ 76 جنيها، وسعر منتج تيريا كابسول (TEREA CAPSULE): وصل إلى 80 جنيها.
قانون القيمة المضافة
وكانت الحكومة المصرية قد أصدرت مؤخرًا تعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة، شملت زيادة الضريبة المقررة على التبغ ومنتجاته، سواء السجائر التقليدية أو الإلكترونية أو التبغ المسخن.
وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الحصيلة الضريبية للدولة من السلع التي تعتبر من السلع الاستهلاكية غير الأساسية، وفي الوقت ذاته محاولة الحد من معدلات استهلاك التبغ لما له من آثار صحية خطيرة.
تأثيرات اقتصادية وصحية
وتوقّع مراقبون أن تؤدي الزيادة الجديدة في الأسعار إلى تراجع استهلاك السجائر الأجنبية لصالح الأنواع المحلية الأرخص سعرًا، كما قد تسهم في تقليل معدلات التدخين بين بعض الفئات، لا سيما في ظل الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
في المقابل، قد تشهد السوق بعض محاولات التهريب أو انتشار المنتجات المهربة، خاصة من الأنواع الأجنبية ذات الأسعار المرتفعة، الأمر الذي يتطلب تشديد الرقابة الجمركية والتجارية.
الزيادات كانت متوقعة
من جانبه، أكد إبراهيم إمبابي أن الزيادات الأخيرة كانت متوقعة منذ صدور التعديلات الضريبية، مشيرًا إلى أن السوق استوعب الأمر دون أزمات حتى الآن.
وأضاف أن الشركات العالمية العاملة في السوق المصري، وفي مقدمتها شركة فيليب موريس، التزمت بالإعلان الرسمي عن الأسعار الجديدة لضمان وضوح التعامل مع المستهلكين، والحد من أي استغلال أو تلاعب من قِبَل التجار.
ارتفاع تدريجي منذ 2022
يذكر أن سوق السجائر في مصر شهد عدة زيادات متتالية في الأسعار منذ عام 2022، متأثرةً بارتفاع أسعار المواد الخام العالمية، وتكاليف الشحن والنقل، إضافةً إلى ارتفاع أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري.
السلع الاستهلاكية غير الضرورية
وتأتي هذه الزيادة الجديدة لتؤكد استمرار التحركات الحكومية في ملف الضرائب على السلع الاستهلاكية غير الضرورية، ضمن إطار خطط الإصلاح المالي والاقتصادي.
كما تعكس طبيعة السوق المحلية التي تتأثر بسرعة بأي تغييرات في السياسات الضريبية، خاصةً في السلع ذات الطلب المرتفع مثل السجائر ومنتجات التبغ.

