في مشهد إنساني بعيد عن أضواء الشهرة وضجيج هوليوود، فاجأ النجم الأمريكي العالمي جورج كلوني رواد أحد المطاعم البسيطة بمدينة لا سيوتات الواقعة جنوب فرنسا، حين ظهر بشكل مفاجئ على شاطئ المدينة، متناولًا وجبة الغداء برفقة أسرته، وَسْط أجواء صيفية هادئة وخصوصية حرص على احترامها.
زيارة هادئة ومتواضعة
وبحسب ما نقلته صحيفة “لا بروفانس” الفرنسية، اختار جورج كلوني الجلوس مع عائلته على شرفة مطعم “لاكريك” المطل على شاطئ “آرين كرو”، وهي منطقة معروفة بهدوئها وخصوصيتها، حيث تُطل الشرفة الخارجية للمطعم على البحر مباشرة دون أن تكون مكشوفة للمارة، ما جعلها وجهة مفضلة للباحثين عن الابتعاد عن الأجواء الصاخبة.
جورج كلوني
وأوضح مدير المطعم في تصريحاته للصحيفة أن العاملين فوجئوا بوجود جورج كلوني بينهم، إذ تعرفوا عليه على الفور من ملامحه المألوفة، لكنه تصرف بكل بساطة كأي زبون عادي، دون أي مظاهر استثنائية أو مطالب خاصة.
احترام للمكان وخصوصية الآخرين
أكد مدير المطعم قائلًا: “تعاملنا معه كما نتعامل مع أي زبون آخر، وحرصنا على تركه يستمتع بوجبته في هدوء تام مع أسرته. لقد كان لطيفًا وبسيطًا للغاية، وتعامل بمنتهى الاحترام مع الطاقم والموظفين، دون أي طلبات خاصة أو تفضيلات استثنائية.”
وأضاف: “على الرغْم شهرته العالمية الكبيرة، فإن جورج كلوني أبدى احترامًا واضحًا للمكان وللأشخاص من حوله، ووافق لاحقًا، وبكل ود، على التقاط بعض الصور التذكارية مع العاملين بعد انتهاء وجبته، ولم يمانع في منحهم لحظات ودودة قبل مغادرته.”
حضور نجم عالمي في مكان بسيط
وأشار مدير المطعم إلى أن الشرفة الخارجية التي جلس بها كلوني تُعد واحدة من الزوايا المفضلة للمشاهير الذين يقصدون المطعم طلبًا للخصوصية، وقال: “استضفنا في السابق عددًا من الشخصيات الشهيرة، مثل الفنانة الفرنسية لين رونو، لكن زيارة جورج كلوني كانت استثنائية بكل المقاييس؛ لما أبداه من تواضع وود واحترام للأجواء.”
من جانبهم، أشاد العاملون في المطعم بسلوك النجم الأمريكي الشهير، مؤكدين أن زبائن المكان أيضًا أبدوا احترامًا كبيرًا لخصوصيته، على الرغْم اندهاش البعض من وجود نجم عالمي بهذا الحجم بينهم.
وقال أحد الموظفين: “اضطررنا لتوضيح أن الوقت غير مناسب لطلب صور في أثناء تناول الطعام، وقد تفهّم الحضور الأمر تمامًا، والتزموا بعدم مضايقته أو إزعاجه خلال وجبته، تقديرًا لشخصيته المتواضعة.”
امتلاك منزل بجنوب فرنسا
يُذكر أن جورج كلوني يمتلك منزلًا في مدينة برينيول القريبة من لا سيوتات، ويحرص على قضاء أوقات هادئة بصحبة عائلته بعيدًا عن أضواء الإعلام وصخب المناسبات الفنية، حيث يعرف عنه ولعه بالأماكن الطبيعية الهادئة، والشواطئ الأوروبية التي توفر له الخصوصية.
النجم الحقيقي
تأتي هذه الواقعة لتؤكد الجانب الإنساني في شخصية جورج كلوني، الذي أثبت مجددًا أن الشهرة لا تعني التخلي عن البساطة والاحترام، وأن النجم الحقيقي هو من يظل قريبًا من الناس متواضعًا مهما بلغ من شهرة ونجومية.
وقد تركت زيارة النجم الأمريكي للمطعم البسيط بمدينة لا سيوتات ذكرى طيبة بين العاملين والرواد، الذين لم يتوقعوا يومًا أن يتقاسموا المكان مع أحد أشهر نجوم السينما العالمية، في مشهد إنساني عابر لكنه استثنائي في تفاصيله.

