شهدت أسعار الذهب في ختام جَلسة التعاملات المسائية اليوم الثلاثاء 29 يوليو 2025، تراجعًا حادًا بالأسواق المحلية، لتواصل سلسلة الخسائر الممتدة لليوم الثالث على التوالي، وَسْط اضطرابات في حركة المعدن النفيس بالتزامن مع استقرار الأسواق العالمية، وقوة أداء الدولار الأمريكي.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعرف تقليديًا بـ”معشوق النساء” و”الملاذ الآمن” وقت الأزمات، إلا أن تحسن المؤشرات الاقتصادية العالمية، وتراجع المخاوف من نشوب حرب تجارية واسعة النطاق، أسهما في خفض الإقبال على الذهب، ليفقد جزءًا كبيرًا من بريقه في الوقت الراهن.
أسعار الذهب
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الذهب بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من الذهب من عيار 24 الذي سجل نحو 5222 جنيهًا للجرام الواحد.
أما الذهب من عيار 21 فسجل نحو 4570 جنيهًا للجرام الواحد.
وأستقر الذهب عيار من عيار 18 عند سعر 3917 جنيهًا للجرام الواحد.
وختاما وصل سعر الجنيه الذهب لـ 37280 جنيهًا
وتأتي هذه التراجعات وَسْط حالة من التذبذب الحاد في الأسعار منذ بداية الأسبوع، حيث افتتح المعدن الأصفر تعاملات اليوم على انخفاض جديد، ليُكمل موجة هبوطه المتواصلة دون توقف.
الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، حافظت أسعار الذهب على استقرار نسبي في المعاملات الفورية خلال جَلسة اليوم الثلاثاء، مع تحركها قرب أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، وذلك في ظل تأثير عاملين رئيسيين: وهما صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، وكذا انحسار التوترات التجارية بين القُوَى الكبرى بعد محادثات أمريكية صينية وأوروبية
وسجلت أسعار الذهب عالميًا ما يلي: المعاملات الفورية: استقرت عند 3318.71 دولارًا للأوقية (الأونصة)، أما العقود الأمريكية الآجلة: ارتفعت بنسبة 0.2% إلى 3317.50 دولارًا
وكان الذهب قد لامس أدنى مستوياته منذ 9 يوليو خلال جَلسة الأمس، ما أثار اهتمام المستثمرين الباحثين عن فرص شراء.
فرص للشراء رغم الضغوط الحالية
ومن جانبه قال “تيم ووترر”، كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade”، حَسَبَ العين الإخبارية، إن الذهب عند مستويات 3300 دولار أو أقل يثير شهية المستثمرين للشراء، لكنه أضاف أن العوامل الحالية، مثل قوة الدولار والاتفاقات التجارية، لا تدعم أسعار الذهب على المدى القصير.
وأشار إلى أن “هناك فرصًا للصعود في الأجل المتوسط إلى الطويل، مع احتمالية تغير الظروف الاقتصادية أو عودة التوترات السياسية”.
هدنة بين الكبار
وكان شهد يوم الإثنين محادثات موسعة في العاصمة السويدية ستوكهولم بين مسؤولين اقتصاديين من الولايات المتحدة والصين، استمرت لأكثر من خمس ساعات، بهدف التوصل إلى حلول طويلة الأمد بشأن النزاعات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقد أبدى الطرفان استعدادًا لتمديد الهدنة التجارية المعلنة لثلاثة أشهر.
وفي خطوة أخرى تهدف لتهدئة الأسواق، أبرمت واشنطن اتفاقًا تجاريًا إطاريًا مع الاتحاد الأوروبي يوم الأحد، في مسعى لتفادي تصعيد النزاع التجاري بين الجانبين. ورغم فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم واردات الاتحاد الأوروبي، إلا أن الاتفاق الجديد قلّل من احتمالات حدوث حرب تجارية شاملة.
الدولار يضغط
وواصل مؤشر الدولار الأمريكي الاستقرار قرب أعلى مستوى له منذ أسبوعين، ما يرفع من تكلفة الذهب للمشترين من خارج الولايات المتحدة ويُضعف من جاذبيته كملاذ آمن.
ومن المنتظر أن يبدأ اليوم اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، وَسْط توقعات تشير إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يُحافظ على قوة الدولار في المدى القريب.
وعن المعادن النفيسة الأخرى، فاستقرت الفضة عند 38.18 دولارًا للأوقية، بينما البلاتين: تراجع بنسبة 0.1% إلى 1388.98 دولارًا، والبلاديوم: انخفض بنسبة 1.7% إلى 1225.44 دولارًا.
الأيام القادمة حاسمة
ويمر الذهب حاليًا بـمرحلة ضغط مزدوجة بفعل استقرار الأسواق العالمية من جهة، وصعود الدولار الأمريكي من جهة أخرى، إلا أن المراقبين يتوقعون عودة الاهتمام بالذهب كأصل استثماري دفاعي في حال تغيرت الظروف، أو ظهرت مؤشرات اقتصادية تدفع نحو تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرية.
وفي السوق المصرية، يبقى الذهب متأثرًا بتحركات السوق العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، ما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد الاتجاه العام للأسعار، سواء بالاستمرار في الهبوط أو التعافي.

