أنهى الدولار الأمريكي جَلسة تعاملات اليوم الخميس، الموافق 31 يوليو 2025، في البنوك المصرية بحالة استقرار حذر، بعد تحركات طفيفة شهدها خلال التعاملات الصباحية، حيث تباينت أسعاره ارتفاعًا وانخفاضًا بقيمة تراوحت بين قرش إلى قرشين.
أسعار الدولار
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري الذي وصل الدولار بداخله لسعر 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع.
فيما حقق الدولار سعر الـ 48.64 جنيه للشراء، مقابل 48.74 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية فحقق الدولار سعر 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع.
وناهز الدولار سعر الـ 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
وختاما من بنك القاهرة حيث وصل الدولار لـ 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع.
ويلاحظ أن الفروق بين أسعار الشراء والبيع تظل في حدود القرشين تقريبًا، مع تقارب واضح في الأسعار بين البنوك الكبرى.
صندوق النقد يخفض توقعاته
وفي سياق اقتصادي مرتبط، أصدر صندوق النقد الدُّوَليّ تحديثه الأخير لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي – يوليو 2025، الذي تضمن خفضًا لتوقعاته بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال العام المالي المقبل 2025/2026.
النمو المتوقع
خفض الصندوق تقديراته إلى 4.1%، مقارنة بنسبة 4.3% في تقريره السابق الصادر في أبريل الماضي.
مراجعة إيجابية للعام الحالي
رفع الصندوق تقديراته بشكل طفيف للنمو خلال العام المالي 2024/2025 إلى 4% بدلًا من 3.8%، وهي نسبة تتماشى مع ما أعلنته الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، التي قدرت معدل النمو لنفس الفترة عند 4%، وهو العام الذي انتهى في 30 يونيو 2025.
تفاؤل حكومي
حكومة الدكتور مدبولي ثبتت توقعاتها للنمو خلال 2025/2026 عند 4.5% دون تغيير، ما يعكس تفاؤلًا رسميًا يفوق تقديرات صندوق النقد.
الأسعار لا تعكس التحسن
وخلال اجتماع الحكومة المنعقد أمسِ في مدينة العلمين الجديدة، أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الاقتصاد المصري بدأ يتجاوز الأزمات التي واجهها في الفترات الماضية، مشيرًا إلى تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي.
وقال مدبولي: “مؤشرات الاقتصاد كلها جيدة، لكن أسعار السلع لا تتناسب مع هذا التحسن، ولذلك يجب اتخاذ إجراءات تدفع نحو انخفاض الأسعار كما ارتفعت سابقًا تحت ضغوط الأزمة.”
الإصلاحات الهيكلية لا تزل ضرورية
ورغم عدم توضيح الصندوق للأسباب الدقيقة وراء خفض التوقعات، فقد شدد تقريره على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات هيكلية، أبرزها: تقليص دور الدولة في الاقتصاد، تسريع وتيرة الخصخصة.
وفي تصريح رسمي، أوضحت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدُّوَليّ، أن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج دعم مصر سيتم دمجهما في مراجعة واحدة، وسيجري استكمالها خلال فصل الخريف المقبل.
كما أشارت كوزاك إلى أن البعثة التي زارت القاهرة في الفترة من 8 إلى 16 يونيو 2025، لاحظت: تحسنًا في الاحتياطي النقدي الأجنبي، وكذا تقدمًا ملحوظًا في جهود خفض معدلات التضخم.
إلا أنها أكدت أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يتطلب تعزيز الإصلاحات البنيوية وتعميقها، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في وجه التحديات الخارجية والداخلية.
تحديات تُثقل الاقتصاد المصري
وَسْط مؤشرات نقدية مستقرة نسبيًا وتحسن نسبي في بعض مؤشرات الأداء الاقتصادي، لا تزل تحديات هيكلية أعمق تُثقل كاهل الاقتصاد المصري، وتؤخر الاستفادة الفعلية من التحسن في الأرقام الكُلْيَة، خاصة على مستوى أسعار السلع والخدمات التي يشعر بها المواطنون مباشرة. وبين تفاؤل حكومي حذر وتقييم دُوَليّ متحفظ، يبقى مسار الإصلاح الحقيقي هو الرهان الأهم للمرحلة القادمة.

