استقرت أسعار الذهب خلال جَلسة التعاملات المسائية في سوق الصاغة المصرية، اليوم السبت 2 أغسطس 2025، وَسْط متابعة دقيقة من جانب المستثمرين والمستهلكين لحركة المعدن الأصفر، الذي يُعد “ملاذًا آمنًا” تقليديًا في أوقات الأزمات الاقتصادية والمالية.
ورغم عطلة البورصات العالمية، شهدت جَلسة منتصف التعاملات في السوق المحلي ارتفاعًا قدره 35 جنيهًا في سعر الذهب، وهو ما يعكس تأثر السوق المحلي بالتوقعات والتحليلات العالمية الصادرة بنهاية الأسبوع.
أسعار الذهب
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الذهب بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية مع الذهب من عيار 24 الذي وصل لـ 5228 جنيهًا للشراء، مقابل 5257 جنيهًا للبيع.
أما الذهب من عيار 21 فوصل لـ 4575 جنيهًا للشراء، مقابل 4600 جنيه للبيع.
بينما الذهب من عيار 18 فوصل لـ 3921 جنيهًا للشراء، مقابل 3943 جنيهًا للبيع
أما الذهب من عيار 14 فسجل 3050 جنيهًا للشراء، مقابل 3067 جنيها للبيع.
أما سعر الجنيه الذهب فوصل 36800 جنيه، دون احتساب الضريبة أو الدمغة أو المصنعية.
ويُشار إلى أن السوق المصري عادة ما يتأثر بسعر الذهب العالمي وسعر صرف الدولار في السوق المحلية، إلى جانب عوامل العرض والطلب الموسمية، خاصة مع اقتراب الأعياد والمناسبات الاجتماعية.
الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، أنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي بارتفاع ملحوظ، مدعومًا ببيانات أمريكية سلبية عززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ووفقًا لمنصة “تريدينج إيكونوميكس”، فقد ارتفع سعر أوقية الذهب الفوري إلى 3347.66 دولار مساء الجمعة، محققًا مكاسب يومية تجاوزت 1.8%، على الرغم من خسارته الأسبوعية التي قُدرت بنحو 1.2%، بفعل ضغوط قوة الدولار الأمريكي.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة تقارب 1.5%، لتسجل 3399.80 دولارًا للأوقية، حَسَبَ بيانات “بارتشارت”، ما يشير إلى استجابة المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.
بيانات وظائف أضعف من المتوقع
جاء الارتفاع مدفوعًا بتقرير الوظائف الأمريكية، الذي أظهر تباطؤًا في وتيرة التوظيف خلال يوليو، ما قلل من فرص تشديد السياسة النقدية مجددًا. ويرى مراقبون أن ذلك يدفع بالمستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، خاصة في ظل تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يصب في مصلحة الذهب الذي لا يدر عوائد مباشرة.
وقال محللون لوكالة “رويترز” إن البيانات الأخيرة عززت من جاذبية الذهب كأداة تحوّط، في ظل تنامي المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي والتقلبات الجيوسياسية.
الطلب الآسيوي يعود للواجهة
التقرير أشار أيضًا إلى وجود تحسن تدريجي في الطلب على الذهب من الأسواق الآسيوية الكبرى، وعلى رأسها الصين والهند، بعد فترة من التباطؤ الناتج عن ارتفاع الأسعار المحلية. ويُعزى ذلك إلى تراجع الأسعار نسبيًا في تلك الأسواق، ما دفع المستهلكين للعودة إلى شراء الحلي والمجوهرات.
التحديات مستمرة
ورغم الأداء الإيجابي بنهاية الأسبوع، لا تزل قوة الدولار الأمريكي تمثل تحديًا رئيسيًا أمام الذهب، إذ تؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعدن على حائزي العملات الأخرى، وبالتالي تقلل من جاذبيته كخيار استثماري.
وتبقى الأسواق في حالة ترقّب شديد لأي تصريحات أو بيانات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي، قد تؤكد أو تنفي احتمالات خفض الفائدة في اجتماعاته المقبلة.
التوقعات المستقبلية
وتتوقع مؤسسات بحثية أن يتحرك الذهب خلال الأسبوع الجاري في نطاق يتراوح بين 3300 و3400 دولار للأوقية، مع إمكانية حدوث موجة صعود إضافية في حال صدور بيانات اقتصادية سلبية أخرى من الولايات المتحدة أو أي إشارات مؤكدة على قرب خفض الفائدة.
ويؤكد مراقبون أن الذهب قد يستعيد زخمه بقوة في حال ترسخت تلك التوقعات، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، وقلق المستثمرين من تباطؤ الاقتصاد العالمي.

