شيّع الوَسْط الفني وجمهور الفنان الراحل لطفي لبيب جثمانه إلى مثواه الأخير، اليوم الأربعاء، حيث أقيمت صلاة الجَنازة في كنيسة مارمرقص بمصر الجديدة، قبل أن يتم نقل الجثمان ليوارى الثرى بمقابر مدينة العاشر من رمضان.
جَنازة لطفي لبيب
وشهدت الجَنازة حضورًا مكثفًا لنجوم الفن والإعلام، حرصًا على وداع الفنان الكبير وتقديم واجب العزاء لأسرته.
وكان من أبرز الحضور: الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، والفنانون شريف منير، محمود حميدة، سلوى محمد علي، بشرى، صبري فواز، ضياء عبد الخالق، محمد مزرابان، والشاعر إبراهيم عبد الفتاح، والإعلامي أسامة منير، والمخرج مجدي أحمد علي، والفنان طارق النهري، إضافة إلى المستشار أمير رمزي.
وقد أعلنت الأسرة عن إقامة عزاء الفنان الراحل مساء اليوم الخميس في نفس الكنيسة بدءًا من الساعة السادسة مساءً، على أن يُستكمل العزاء بعد غدٍ السبت من الساعة السادسة حتى العاشرة مساءً في نفس الموقع.
معاناة صحية وانهيار مفاجئ
كان الفنان لطفي لبيب قد مرّ خلال الأسابيع الماضية بأزمات صحية متتالية، استلزمت مكوثه المتكرر في المستشفى.
ففي 13 يوليو الجاري، تم نقله إلى أحد المستشفيات الخاصة حيث تم احتجازه في غرفة العناية المركزة، وجرى حينها منع الزيارات عنه نظرًا لحالته الصحية الدقيقة. وبعد تحسن حالته، غادر المستشفى بعد خمسة أيام وعاد إلى منزله.
إلا أن وضعه الصحي تدهور مجددًا يوم الثلاثاء الماضي، حيث أصيب بنزيف حاد في الحنجرة أدى إلى التهاب رئوي حاد تسبب في دخوله في غيبوبة تامة استمرت لساعات، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة فجر الأربعاء، عن عمر ناهز 77 عامًا.
مسيرة فنية مميزة
يُعد الفنان لطفي لبيب واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا والدراما في مصر، حيث تميز بأداء فني راقٍ وشخصيات تركت بصمة واضحة في السينما والمسرح والتلفزيون.
شارك خلال مسيرته في أكثر من 100 فيلم سينمائي وما يزيد على 30 عملًا دراميًا، وكان من أبرز أدواره تجسيده لشخصية السفير الإسرائيلي في فيلم “السفارة في العمارة” مع النجم عادل إمام، وهو الدور الذي أثبت من خلاله قدراته التمثيلية الفذة.
كما شارك في عدد من الأعمال البارزة مع كبار النجوم مثل مي عز الدين، حسن حسني، محمد سعد، أحمد مكي، وغيرهم من النجوم الذين ساندهم ووقف إلى جوارهم في بداياتهم الفنية.
من بين أبرز أعماله الدرامية: صاحب السعادة، عفاريت عدلي علام، الجماعة، رجل وست ستات، ومسلسل الكبير أوي.
الكتيبة 26
بعيدًا عن التمثيل، ترك لطفي لبيب أثرًا أيضًا في مجال التأليف، حيث كتب عددًا من المؤلفات للأطفال وللكبار. ومن أبرز أعماله الأدبية سيناريو “الكتيبة 26″، الذي روى فيه تجربته الشخصية خلال خدمته العسكرية في الجيش المصري لمدة 6 سنوات، التي شارك خلالها في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973.
وقال الفنان الراحل في أحد اللقاءات السابقة: “عندما ابتعدت عن التمثيل، بدأت أكتب ما عشته خلال سنوات طويلة، والسيناريو يحكي قصة مقاتل مصري بكل صدق، بعيدًا عن أي تجميل أو مبالغة.”
آخر أعماله الفنية
كانت آخر مشاركة للفنان لطفي لبيب في فيلم “أنا وابن خالتي”، الذي شارك في بطولته مجموعة من النجوم من بينهم سيد رجب، بيومي فؤاد، هنادي مهنا، ميمي جمال، سارة عبد الرحمن، إسراء رخا، إضافة إلى عدد من ضيوف الشرف منهم إنعام سالوسة، سليمان عيد، وانتصار.
الفيلم من تأليف عمرو أبو زيد، وإشراف دعاء عبد الوهاب، ومن إخراج أحمد صالح.
وداعًا صاحب الوجه الطيب
برحيل الفنان لطفي لبيب، فقدت الساحة الفنية المصرية والعربية وجهًا فنيًا محبوبًا لطالما رسم البسمة على وجوه الجماهير، وأبدع في تقديم أدوار مركبة ببساطة وعفوية جعلته واحدًا من أكثر الفنانين قربًا من قلوب الناس.

