تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصاعدًا متواصلًا في العمليات العسكرية والمعارك بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. وفي تطورات ميدانية متلاحقة، أفادت وسائل إعلام عبرية، يوم الجمعة، بإصابة جنديين من قوات الاحتلال بجروح، جراء استهداف دبابة إسرائيلية بقذائف مضادة للدبابات في مدينة جباليا شمال قطاع غزة.
المقاومة الفلسطينية
وأشارت التقارير العبرية إلى أن الهجوم وقع أثناء اشتباكات عنيفة تشهدها المنطقة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال التي تواصل عملياتها العسكرية في القطاع، وَسْط مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية. ولم تكشف سلطات الاحتلال عن الحالة الصحية للجنديين المصابين أو طبيعة إصاباتهما.
مقتل قائد استطلاع إسرائيلي
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل النقيب رعي بيران، البالغ من العمر 21 عامًا، وهو قائد وحدة استطلاع في لواء “جولاني” الشهير، وذلك خلال عملية عسكرية نفذتها القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن بيران لقي مصرعه نتيجة تطاير شظايا ناجمة عن تفجير مبنى خلال المعارك، فيما رجحت التحقيقات الأولية أنه ربما قُتل جراء سقوط أنقاض المبنى عليه، أو بفعل شدة الانفجار. وبمقتله، ارتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب على غزة إلى 890 جنديًا وضابطًا، وفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.
العثور على جندي مقتولًا
وفي تطور آخر شهدته الضفة الغربية المحتلة، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم العثور على جندي احتياط من قوات الاحتلال ميتًا إثر إصابته بطلق ناري في مستوطنة تبواح الواقعة شمال الضفة.
ووفقًا للمعلومات الأولية التي أوردها الإعلام العبري، فإن المؤشرات الأولية ترجح أن الجندي قد أقدم على الانتحار، حيث تم العثور على سلاحه بالقرب من جثته. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من جيش الاحتلال يوضح ملابسات الحادث، في وقت تتزايد فيه حالات الانتحار والتفكك النفسي في صفوف جنود الاحتلال منذ اندلاع الحرب.
تصاعد الخسائر البشرية
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي يشهدها الجيش الإسرائيلي، مع استمرار ارتفاع حصيلة القتلى والمصابين، في ظل معارك طاحنة بمناطق عدة من قطاع غزة، أبرزها جباليا، خان يونس، ورفح. وتشير التقارير إلى تعرض القوات الإسرائيلية لمقاومة عنيفة وغير مسبوقة من الفصائل الفلسطينية، استخدمت فيها تكتيكات الكمائن، وزرع العبوات الناسفة، وإطلاق القذائف المضادة للدروع.
خلفية الحرب
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، عقب عملية واسعة نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة، أُطلق عليها اسم “طوفان الأقصى”.
ومنذ ذلك الحين، شنت قوات الاحتلال آلاف الغارات الجوية والهجمات البرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية في القطاع.
فشل وقف لإطلاق النار
تؤكد هذه التطورات استمرار التدهور الأمني والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل فشل الجهود الدولية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة إنسانية دائمة. ومع ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف جيش الاحتلال، تبرز مؤشرات تصدع داخلي وموجات رفض للحرب بين قطاعات من المجتمع الإسرائيلي، بينما تواصل المقاومة الفلسطينية صمودها رغم الحصار والقصف العنيف.

