تنظر إحدى المحاكم الاقتصادية، اليوم، جَلسة حاسمة في قضية رجل الأعمال المتهم بالاستيلاء على مبلغ مالي ضخم من لاعب النادي الأهلي والمنتخب الوطني المصري محمد مجدي أفشة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الرياضية والقانونية.
محمد مجدي أفشة
وتأتي الجَلسة للنظر في المعارضة الاستئنافية المقدمة من المتهم ضد الحكم الصادر بحقه سابقًا، الذي قضى بسجنه ثلاث سنوات، بعد إدانته بالحصول على مبلغ 13 مليون جنيه مصري من اللاعب، مقابل استيراد سيارة فاخرة من الخارج، دون تنفيذ الصفقة أو رد المبلغ.
تفاصيل الواقعة
كشفت التحقيقات أن اللاعب محمد مجدي أفشة قام بتحرير شيك مصرفي بقيمة 13 مليون جنيه لصالح المتهم، وذلك بغرض استيراد سيارة من طراز “رانج روفر” من خارج البلاد، وفقًا لاتفاق بين الطرفين.
وقد قام المتهم بتوقيع إيصال استلام رسمي بالمبلغ كإثبات على الاتفاق بينه وبين اللاعب.
إلا أن المتهم، ووفقًا لأقوال “أفشة”، عاد بعد فترة قصيرة وأبلغه بعدم إمكانية إتمام الصفقة، دون أن يُعيد إليه المبلغ المدفوع، ما دفع اللاعب إلى مطالبته مرارًا بإعادة أصل الشيك، وهو ما رفضه المتهم أو تهرّب منه مرارًا.
وذكرت التحقيقات أن المتهم قام، بعد حوالي 20 يومًا من استلام المبلغ، بـتمزيق إيصال الاستلام، في خطوة أثارت شكوك اللاعب بشأن نية المتهم في التلاعب والإضرار به ماليًا، الأمر الذي اضطره إلى التقدّم ببلاغ رسمي إلى الجهات المعنية.
تطورات الجلسات القضائية
في جَلسة سابقة، قدّم محامي المتهم طلبًا لتأجيل النظر في القضية، بحجة حاجته إلى إحضار أصل الشيك المصرفي محل النزاع، كوسيلة للدفاع عن موكله.
إلا أن المحكمة رأت عدم كفاية هذه الدفوع لتبرير التأجيل، ومضت في نظر القضية وأصدرت حكمها بإدانة المتهم والحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.
ووفقًا لمصادر قانونية، فإن المعارضة الاستئنافية التي تنظرها المحكمة اليوم تُعد آخر فرصة للمتهم للطعن على الحكم، إذ يمكن للمحكمة إمّا تأييد الحكم السابق، أو تعديله وفقًا للدفوع الجديدة، أو إلغاؤه وإعادة المحاكمة بناءً على المستندات التي قدّمها الدفاع.
أبعاد قانونية
قال أحد الخبراء القانونيين في تصريحات صحفية إن القضية تندرج ضمن جرائم النصب والاحتيال، التي تقع تحت طائلة القانون الجنائي المصري، موضحًا أن تحرير شيك دون مقابل حقيقي مع سوء نية يعُد من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامة.
وأضاف أن التمسك بإحضار أصل الشيك في مثل هذه القضايا قد لا يكون كافيًا لإسقاط التهمة، خاصة إذا توافرت قرائن مادية على تسلّم المبلغ واستخدامه دون تنفيذ الخدمة المتفق عليها.
هل تُغلق القضية اليوم؟
من المنتظر أن تُصدر المحكمة، خلال جَلسة اليوم، قرارها بشأن المعارضة المقدمة من المتهم، التي تمثل مرحلة حاسمة في مسار هذه القضية، التي حظيت باهتمام إعلامي واسع نظراً للطرف الشاكي وهو أحد نجوم الكرة المصرية.
وتشير التقديرات إلى أن المحكمة ستعتمد في قرارها على مدى قوة المستندات المقدمة من الطرفين، ووضوح نية المتهم بشأن التصرف في المبلغ الذي حصل عليه من اللاعب، وهو ما سيحدد ما إذا كان الفعل مجرد خلاف مدني على تنفيذ تعاقد، أم واقعة نصب مكتملة الأركان تستحق العقوبة الجنائية.

